الذهبي

88

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

فعلتِ فقد أجزأ عنك من الآخر ، فإن قويت عليهما فأنت أعلم فقال لها : إنما هذه ركضةٌ من ركضات الشيطان ، فتحيضي ستة أيام ، أو سبعة أيام ، في علم الله ، ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت ، واستنقأتِ ، فصلي أربعاً وعشرين ليلة ، أو ثلاثاً وعشرين ليلة وأيامها ، وصومي ، فإن ذلك يجزئك ، وكذلك فافعلي كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن ، وإن قويت على أن تؤخري الظهر [ وتعجلي ] العصر ، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين ، فافعلي ، وتغتسلين مع الفجر وتصلين ، وكذلك فافعلي ، وصلي وصومي إن قويت على ذلك . قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : وهذا أعجب الأمرين إلي ' . صححه ( ت ) وقال : رواه عبيد الله بن عمرو ، وشريك ، عن ابن عقيل ، وسألتُ محمداً عنه ، فقال : هو حديث حسن ، وهكذا قال أحمد : هو حديث حسن صحيح ، قال : وقال أحمد وإسحاق : إذا كانت تعرف حيضها بإقبال الدم وإدباره ، وإقباله أن يكون أسود ، وإدباره أن يتغير إلى الصفرة ، فالحكم فيها على حديث فاطمة بنت أبي حبيشٍ . 69 - مسألة : إِذَا رأتِ الدَّم قبْل أيَّامِها أو بعْدَ أيَّامِها ، ولمْ تجاوزْ أكثرَ الحيْضِ ، فَما رأتْهُ في أيَّامِها فهوَ حيضٌ ، وما رأتْهُ قبل أو بعد فهوَ مشكوكٌ فيهِ حتَّى يتكرَّر ثلاثاً ، فيكون حيضاً . وقال أبو حنيفة : ما رأته قبل أيامها فهو استحاضة حتى تراه في الشهر الثاني ، وما رأته بعد أيامها ، فهو حيض . وقال الشافعي : ما رأته قبل أيامها أو بعد أيامها فهو حيض . ولنا قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' تجلس أيام أقرائها ، ثم تغتسل ' .